أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٨ - ابن الصيفي شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد المعروف بالحيص بيص
إبن الصيفي
| ملكنا فكان العفو منا سجية |
| فلما ملكتم سال بالدم أبطحُ |
| وحللتم قتل الاسارى وطالما |
| غدونا عن الأسرى نعفُّ ونصفح |
| فحسبكم هذا التفاوت بيننا |
| وكل إناء بالذي فيه ينضح |
قال ابن خلكان قال الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن وكان من ثقاة أهل السنة :
رأيت في المنام علي بن ابي طالب فقلت له يا اميرالمؤمنين تفتحون مكة فتقولون : من دخل دار ابي سفيان فهو آمن ، ثمَّ يتم على ولدك الحسين في يوم الطف ما تم ، فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا ، فقلت لا فقال اسمعها منه ثم استيقظت فبادرت الى دار ( حيص بيص ) فخرج الي فذكرت لها لرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف بالله بان كانت خرجت من فمي أو خطى الى أحد وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه ثم انشدني الأبيات :
قال الشيخ عبدالحسين الحلي المتوفي سنة ١٣٧٥ هـ مطشراً هذه الأبيات :
| ملكنا فكان العفو منا سجيَّةٍ |
| بيوم به بطحاء مكة تفتح |
| فسالت بفيض العفو منا بطاحكم |
| ولما ملكتم سال بالدم أبطح |
| وحللتم قتل الأسارى وطالما |
| فككنا أسيراً منكم كاد يذبح |
| وفي يوم بدر مذ أسرنا رجالكم |
| غدونا عن الاسرى نعف ونصفح |
| فحسبكم هذا التفاوت بيننا |
| فأيّ قبيل فقيه أربى وأربح |
| ولا غرو اذ كنا صفحنا وجُرتُم |
| فكلّ إناءٍ بالذي فيه ينضح |